تعتبر البروسيلا أو الحمى المالطية من الامراض المشتركة بين الانسان والحيوان وهي منتشرة في بلاد حوض البحر الأبيض المتوسط و شبه الجزيرة العربية، القارة الهندية ، وبعض أجزاء المكسيك و الأمريكيتين الوسطى والجنوبية ، ويصيب هذا المرض المواشي بشكل خاص، لكنه ايضا قد يصيب الجاموس والجمال والماعز والغنم وقد لوحظت إصابات لدى الغزلان، والحصان، والوعل، والأرانب والدجاج والجرذان
مسبب المرض:-
تسبب المرض باكتيريا البروسيلا وهى تتميز بقدرتها الكبيرة على التحمل فى الوسط الخارجى اذ تستطيع العيش فى الماء والتربة حنى ثلاثة أشهر وفى الحليب عشرة أيام وفى الجبن حتى 45 يوما وفى الصوف حتى ثلاثة أشهر ولاتتحمل درجات الحرارة العالية وتموت بالغليان فورا أمافى درجة حرارة 60 درجة مئوية فتموت بعد 30 دقيقة وتتأثر بالمحاليل المطهرة أيضا.
هنالك اربعة انواع من البروسيلا التي تسبب المرض فى الحيوان والانسان وهى:-
وهى التى تسبب المرض فى الأبقار.Brucella Abortus 1- البروسيلا المجهضة
وهى التى تسبب المرض فى الماعز والاغنامBrucella Melitensis 2- البروسيلا المالطية .Brucella Abortus suis 3- البروسيلا التى تسبب المرض فىالخنازيروهى
- البروسيلا الكلبية.4
كيفية العدوى :
تتعرض فئات من الناس أكثر من غيرهم للإصابة بالحمى المالطية ، وهؤلاء هم الرعاة والمزارعون والعاملون في المسالخ والجزارون والكلافين والحلابين والاطباء البيطريون ، وتنتقل العدوى بعدة طرق :-
أ/انتقال العدوى للحيوان عن طريق:-
1- تلوث الأعلاف ومياه الشرب بافرازات الحيوانات المصابة كالاجهاض , المشيمة و الأجنة المجهضة.
2- تنتقل من الثيران المصابة أثناء عملية التلقيح الصناعى.
3- تتنتقل للعجول الصغيرة عن طريق الرضاعة من الأم المصابة.
ب/انتقال العدوى للانسان:-
1- تناول الحليب غير المعالج حرارياو منتجات الحليب الملوثة بجرثومة المرض كالجبن أو اللبن الزبادى والزبدة.
2- استنشاق الرذاذ الملوث بالبكتريا من أماكن الحيوانات المصابة(وهذه نادرة الحدوث).
3- التلامس المباشر مع افرازات الحيوانات المصابة والأجنة المجهضة والمشيمة.
4- دخول البكتيريا المسببة للمرض عن طريق جرح أو تلوث غشاء الملتحمة بالعين عند التعرض لإفرازات حيوان مصاب وخصوصآ عند ذبحه أو إجهاضه
أعراض المرض فى الحيوان:-
1-الاجهاض فى الشهور المتقدمة من الحمل وقد تصل نسبة الاجهاض الى 100% وتسمى عاصفة الاجهاض.
2- ولادة أجنة غير مكتملة النمو.
3- احتباس المشيمة.
4- التهاب الرحم ونزول افرازات صديدة لفترة طويلة.
أعراض المرض فى الانسان:.
تتراوح فترة الحضانة للمرض من اسبوع إلى ثلاثة أسابيع ، وتمتد أحيانآ شهور .
يعاني المصاب بعدها من :-
- ارتفاع درجة الحرارة مع تعرق شديد وخصوصآ في الليل ( حمى غير منتظمة )
- الصداع
- آلام الظهر
- آلام المفاصل
- إرهاق ، تعب عام ، خمول
- نقصان الوزن
- ألم وتورم في الخصيتين
تتحول الحمى المالطية أحيانآ إلى حمى مزمنة وتصيب بعض اجزاء الجسم مثل :
- تضخم التهاب الكبد و الطحال والغدد الليمفاوية (عند تقدم المرض وإهمال العلاج )
- القلب : التهاب صمامات القلب -
- الجهاز العصبي : إلتهاب النخاع الشوكي والفقرات مسببآ الشلل ، التهاب الدماغ
- فقرات الظهر أو العظام أو المفاصل : التهاب الركبتين مسببآ إعاقة حركية ، التهاب الفقرات ، نقر العظام
- الخصية ( التهاب الجهاز البولي والتناسلي مسببآ العقم )
- الكبد : الكبد ، تضخم الكبد.
تشخيص المرض:-
1- التاريخ المرضي شاملآ التعرض للحيوانات أو شرب حليب غير مغلي أو مبستر بالإضافةإلى وجود الأعراض التي سبقت الإشارة إليها .
2- - إجراء بعض التحاليل المخبرية ، مثل قياس نسبة الاجسام المضادة في الدم( Brucella titre)
3- تحليل الدم او اللبن بواسطة اختبار ( Milk Ring )( Rose Bengel)
Serum Agglutination) حيث يتم تأكيد العينات الموجبة بواسطة اختبار Complement Fixation, Elisa&PCR )
4- - زراعة البكتريا (culture Blood) التي تكون إيجابية في حوالي 50-70% من الحالات المرضية وخاصة في حالة الإصابة بالنوع الأول .
إذا كان هناك إشتباه في التشخيص بكون الحمى نشطة أو قديمة ، يتوجب إعادة التحليل بعد إسبوعين أو ثلاثة ، فإذا وجد زيادة ملحوظة أربعة أضعاف أو أكثر ثبت نشاط المرض ، أما إن لم تكن هناك زيادة في نسبة الاجسام المضاده فتعتبر الإصابة قديمة وغير نشطة ولا تحتاج للعلاج .

العلاج:-
يوجد نوعان من العلاج يحملان نفس نسبة النجاح والفعالية وهما :

-Doxycyclin مع حقن Streptomycin

-Doxycyclin مع Rifampicin

يعطى العلاج لمدة ستة أسابيع ، وهناك علاج خاص للأطفال وللسيدات الحوامل

هل يحصل الجسم على مناعة للمرض بعد الإصابة والشفاء؟

لا تعطي الإصابة بالمرض مناعة ضد الإصابة في المستقبل ، فقد يتعرض المريض إلى إنتكاسة ( أي رجوع نشاط البكتيريا بعد العلاج ) ويحدث هذا غالبآ في الشهور الثلاثة الأولى إلى سنتين بعد العلاج .

من الأسباب المؤدية لحدوث الانتكاس :

- عدم الإلتزام بالمدة المحددة للعلاج

- أخذ نوع من العلاج غير الفعّال

- التعرض لإصابة أخرى من جديد

تشخّص الإنتكاسة بإرتفاع نسبة الأجسام المضادة في الدم إلى أربعة أضعاف أو أكثر .

الوقاية:-

- يجب التأكد من خلو الماشية من الحمى المالطية وإعطائها التطعيمات الضرورية والتبليغ عن وجود دلائل المرض فيها .

- تطعيم العجلات من عمر 3-8 شهور والثيران المراد الاحتفاظ بها للتلقيح .

- تطهير الحظائر والاهتمام بالنظافة وازالة آثار الافرازات الرحمية والأجنة المجهضة.

- حرق الأجنة المجهضة والمشيمة ودفنها وتغطيتها بالجير الحى .

- غلي الحليب أو بسترته قبل شربه

- التأكد عند الذبح من خلو اليد من الجروح ولبس قفازات طويلة ووضع كمامات وخصوصآ عند الإشتباه بوجود الإصابة في الحيوان المذبوح

- التأكد من أخذ العلاج بالطريقة الصحيحة ولفترة كافية حسب ما يقرره الطبيب

- المتابعة المنتظمة في العيادة الطبية لمدة سنة بعد الشفاء للتأكد من عدم إنتكاس المرض ، وإجراء تحليل للأجسام المضادة بعد ثلاثة أشهر للتأكد من عودة الأجسام المضادة لوضعها الطبيعي .

- الإهتمام بالنظافة العامة للمسالخ

- تجنب أكل اللحم أو الكبد النيء (لان حرارة الطهي تقضي على الجرثومة )

- التبليغ إلى وزارة الصحة عن أية حالة حمى مالطية

- نشر الوعي الصحي

- ذبح الحيوانات المصابة